عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
316
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وقاضي الخريبة الآن « 1 » هو الشّيخ عمر بن أبي بكر « 2 » ، من آل باحويرث المذكورين . ومن علماء الخريبة : الشّيخ الجليل المقدار ، عليّ بن عبد اللّه باراس الكنديّ « 3 » ، المتوفّى في سنة ( 1094 ه ) وأولاده : أحمد ، ومحمّد ، وعبد الرّحمن « 4 » . وهؤلاء الثّلاثة كلّهم من مشايخ السّيّد الشّهير عليّ بن حسن بن حسين العطّاس ، ولهم ذكر كثير في مؤلّفاته و « ديوانه » . وكان الشّيخ عليّ باراس ورد حريضة على الحبيب عمر بن عبد الرّحمن العطّاس ، وهو على أجلف ما يكون من أزياء البادية وهيئتهم ، فتأدّب بالحبيب عمر ، وحصل له الفتوح في أسرع وقت ، مع أنّه كما قال العلّامة السّيّد أحمد بن حسن العطّاس : ( لم يقرأ عليه إلّا بعض خطبة « بداية الهداية » للغزاليّ فقط ) ، ثمّ إنّه استأذنه للحجّ . . فلم يأذن له ، ثمّ استأذنه أخرى . . فأذن له . ولمّا كان بمكّة . . ذهب إلى السّوق لحاجة ، فألفاها مع امرأة مصريّة ، فأعجبته ، وأخذ يتأمّل في محاسنها ، فلم يشعر إلّا بضربة عصا على جنبه فعرف أنّ هذا تنبيه له من اللّه ، فثبّت قدمه على طريق الحقّ . ذكرها غير واحد ؛ منهم : الحبيب عمر بن حسن الحدّاد في « مجموع كلامه » .
--> ( 1 ) أي : سنة ( 1366 ه ) . ( 2 ) الشّيخ عمر باحويرث من مواليد الخريبة ، وأخواله آل باجنيد ، طلب العلم بمكّة ، ولازم الشّيخ عمر بن أبي بكر باجنيد المكي ، ولم يغادر مكّة إلّا بعد وفاته سنة ( 1354 ه ) ، وكان مقرئا عنده في درسه ، وأخذ عن غيره من علماء مكّة ودوعن ومن أخص تلامذته : الشيخ الفاضل عمر بن علي بن جويهر ، المتوفى بالخريبة عام ( 1421 ه ) ، وكان بقية من يزار بها من الصالحين . ( 3 ) ترجمته في « القرطاس » للحبيب عليّ بن حسن ، وفي « خلاصة الأثر » للمحبّي ، و « تاج الأعراس » للعطّاس . وله مصنّفات فائقة منها : « شرح راتب العطّاس » أدرجه العلّامة الحبيب عليّ بن حسن العطّاس في شرحه الكبير المسمّى « القرطاس » . و « الرّوضة الخضراء والدّرّة الزّهراء » ، شرح على قصيدة الشّيخ أبي مدين الّتي مطلعها : ما لذّة العيش إلّا صحبة الفقرا * هم الملوك هم السّادات والأمرا و « شرح الحكم العطائيّة » ألّفه بإشارة شيخه العطاس . ( 4 ) ومن أولاده أيضا : عبد اللّه بن علي .